المحقق البحراني

168

الحدائق الناضرة

في صلاته ، وأنه لا فرق في ذلك بين الأولتين والأخيرتين . وتفصيل هذه الجملة يقع في مقامات : ( المقام الأول ) أن ما ذكروه من التلافي في محله والمضي بعده ركنا كان أو غيره مما لا أعرف فيه خلافا لا في كلام الأصحاب ولا في الأخبار . ويدل على الأول أصالة عدم فعله وبقاء الخطاب بفعله مضافا إلى جملة من الأخبار : ومنها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمران الحلبي ( 1 ) قال : " قلت الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ؟ قال فليركع " . وعن عبد الرحمان بن أبي عبد الله في الصحيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال يسجد . قلت فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال يسجد " . وعن أبي بصير باسنادين أحدهما في الصحيح ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك وهو قائم فلا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال يركع ويسجد " وفي الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 4 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين ؟ قال يسجد أخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو " . وما رواه في الكافي عن أبي بصير ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك فلم يدر سجدة سجد أم سجدتين ؟ قال يسجد حتى يستيقن أنهما سجدتان " . وعن الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) " في رجل شبه عليه فلم يدر واحدة سجد أو ثنتين ؟ قال فليسجد أخرى " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من الركوع . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من السجود ( 3 ) الوسائل الباب 12 من الركوع . ( 4 ) الوسائل الباب 15 من السجود ( 5 ) الوسائل الباب 15 من السجود ( 6 ) الوسائل الباب 15 من السجود